الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

64

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مِنْهُمْ وَلَوْ أنّ أهل الخلاف فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ يعني في علي عليه السّلام » « 1 » . * س 60 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 67 إلى 68 ] وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) الجواب / قال الطبرسي : وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ : هذا متصل بما قبله : أي ولو أنهم فعلوا ذلك لأتيناهم : أي لأعطيناهم مِنْ لَدُنَّا : أي من عندنا أَجْراً عَظِيماً لا يبلغ أحد كنهه ، ولا يعرف منتهاه ، ولا يدرك قصواه وإنما ذكر من لدنا تأكيدا بأنه لا يقدر عليه غيره ، وليدل على الاختصاص ، فإن الأجر يجوز أن يصل إلى المثاب على يد بعض العباد فإذا وصل الثواب إليه بنفسه ، كان أشرف للعبد ، وأبلغ في النعمة . وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ، أي ولثبتناهم مع ذلك على الطريق المستقيم . وقيل : معناه بما نفعله من الألطاف التي يثبتون معها على الطاعة ، ويلزمون الاستقامة ، وتقديره : ووفقناهم للثبات على الصراط المستقيم . وقيل : معناه ولهديناهم في الآخرة إلى طريق الجنة ، قال : « ولا يجوز أن تكون الهداية هنا الإرشاد إلى الدين ، لأنه سبحانه وعد بها المؤمن المطيع ، ولا يكون كذلك إلا وقد اهتدى » « 2 » . وقال عليه السّلام في معنى الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * هو علي عليه السّلام .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 256 ، ح 188 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 124 .